انتزع باريس سان جيرمان صدارة الدوري الفرنسي للمرة الأولى هذا الموسم، بعد فوزه على ضيفه أولمبيك ليون بهدفين دون رد، مساء الإثنين على ملعب حديقة الأمراء، في ختام مباريات الجولة الثامنة من المسابقة.
وجاء الفوز متأخرًا، إذ احتاج فريق المدرب لويس إنريكي إلى الربع الأخير من اللقاء لفك العقدة، بعد شوط أول انتهى بالتعادل السلبي دون أن ينجح أي من الفريقين في هز الشباك.
البدلاء يصنعون الفارق
راهن إنريكي على التغييرات في الشوط الثاني، فدفع بالشاب سيني مايولو في الدقيقة 65 بدلًا من فيران توريس، ولم يحتج البديل سوى سبع دقائق ليضع بصمته، عندما أطلق تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 72 افتتح بها التسجيل.
وفي الدقيقة 84 أنهى ميكا جودتس آمال ليون في العودة، بعدما استقبل تمريرة من كوينتين ندجانتو وسددها من على حدود المنطقة، ليؤمّن النقاط الثلاث لحامل اللقب.
- النتيجة: باريس سان جيرمان 2-0 ليون.
- الهدف الأول: سيني مايولو (72).
- الهدف الثاني: ميكا جودتس (84) بصناعة كوينتين ندجانتو.
- الملعب: حديقة الأمراء (بارك دي برانس).
ترتيب الدوري الفرنسي بعد قمة باريس وليون
رفع الفريق الباريسي رصيده إلى 17 نقطة من 8 مباريات، حقق خلالها 5 انتصارات و2 من التعادلات مقابل هزيمة وحيدة، بفارق أهداف +7. وبهذه الحصيلة ينفرد بالقمة متقدمًا بنقطة واحدة فقط على رين صاحب المركز الثاني برصيد 16 نقطة.
في المقابل، تجمّد رصيد ليون عند 14 نقطة في المركز الخامس، ليضيّع فرصة الاقتراب أكثر من فرق المقدمة، ويتأخر الآن بثلاث نقاط عن المتصدر.
ويعكس الفارق الضئيل بين المتصدر وملاحقه أن سباق اللقب هذا الموسم يبدو أكثر انفتاحًا مما اعتاده الجمهور الفرنسي في السنوات الأخيرة، إذ لم يبلغ باريس القمة إلا بعد ثماني جولات، وما زال رصيده من الأهداف متواضعًا قياسًا بقوته الهجومية المعتادة.
وتكشف حصيلة النادي الباريسي حتى الآن عن بداية متذبذبة نسبيًا لحامل اللقب؛ فخمسة انتصارات من ثماني مباريات، مع تعادلين وخسارة، تعني أنه أهدر سبع نقاط مبكرًا، وهو ما سمح لمنافسيه بالبقاء على مسافة قريبة منه في جدول الترتيب حتى هذه المرحلة.
رسائل إيجابية لإنريكي
أبرز ما خرج به المدرب الإسباني من الأمسية هو تأثير دكة البدلاء وعمق التشكيلة، فالهدفان جاءا عبر عناصر شابة، في وقت يحتاج فيه الفريق إلى تنويع مصادر التهديف خلال موسم طويل يجمع بين المنافسة المحلية والقارية.
كما أن الحفاظ على نظافة الشباك أمام منافس مباشر على المراكز المتقدمة يعد مكسبًا دفاعيًا مهمًا، خاصة أن ليون يُعد من الفرق التي تملك طموحات واضحة في المنافسة على المقاعد الأوروبية.
ومن جهة ليون، فإن الخسارة في العاصمة حرمته من فرصة الاقتراب من القمة، بعدما صمد دفاعه لأكثر من سبعين دقيقة قبل أن يستقبل هدفين في أقل من ربع ساعة، وهو ما سيدفع جهازه الفني إلى مراجعة الدقائق الأخيرة التي حسمت المواجهة.
ماذا بعد؟
لن يحظى باريس سان جيرمان براحة طويلة للاستمتاع بالصدارة، إذ يستعد لمواجهة لو هافر يوم الجمعة 30 أكتوبر، في اختبار يسعى من خلاله إلى تثبيت أقدامه على القمة وإبقاء رين خلفه.
أما أولمبيك ليون فيحاول تجاوز الخسارة سريعًا عندما يلتقي أنجيه يوم السبت 31 أكتوبر، أملًا في العودة إلى سكة الانتصارات وعدم الابتعاد عن مراكز المقدمة.




